أضاءة خافته..
كوب قهوه ..
كوب ماء بارد جداً..
منفضة سجائر ..
ملف أغاني (تشبهني) قيد التشغيل ..
فتح برامج التصميم واحداً تلو الآخر ..
هذه طقوس خاصة ومقدسة لدي مستحيل أن ابداء في عمل اي تصميم مهما كان الا وانا أقوم بالخطوات السابقه..
حاولت أن أتجاهل بعض الخطوات (من باب التغيير) ولكن أجد نفسي (متنح) أمام كمبيوتري الذي يشبهني تماما ..
بمناسبة كمبيوتري الخاص رغم شرائي (لاب توب ماك ) وقبله كثير لكي اشعر أنني اتغير واوكب التقنية ..
إلا أن جهازي المكتبي أجد علاقة حميمية تربطني به.. فهو الوحيد الذي صبر علي وصبر على حماقاتي..!!
هذا الجهاز دائما ما أغير قطعه الداخليه لمواجهة زحمة البرامج (المعالج، الذاكرة العشوائية، ... الخ ) إلا أن مظهره الخارجي الذي أكل عليه الزمان وشرب لم يتغير .. يشبهني تماما ..
حتى لون (الشاشة) أذكرها بيضاء ناصعة البياض مثلي والان تبدو أكثر شحوبا مثلي تماما وكأنها تعيش معي هموم هذا الزمن القاسي ..
(الكي بورد) حروفه تقريبا أغلبها غير ظاهره وكأنها تمردت علي وملّت مني..
(الماوس) أذكر أنني عندما ذهبت لشرائه (تعرضت) لحادثه كلفتني مئات الريالات ولكنه كان (الماوس) الوفي!!!! كل هذه السنين لم يخذلني أبدا بأي (ضغطة) زر بينما خذلني أشخاص كثر في (ضغوط) الحياة..
أجهزه تعيش معنا وتتحملنا .. أجهزه من صنع الانسان، نجدها تفهمنا وتتعايش معنا أكثر من الانسان نفسه..
خذلني أشخاص كثر قدمت لهم كل شيء.. كل شيء بمعنى الكلمه .. قدمت له أسمى معاني الوفاء والحب والإخلاص والتضحية..
وخذلوني في أمور تافهه.. تعمدت أن أختبرهم كلهم بعد أن خذلني من كنت أتوقع أنه سيكون الأوفى بينهم .. سقطوا جميعا في أختبار تافه!!
كذبوا علي.. وكم أكره الكذب .. حاولت أن أغير قناعاتي بهم وأن أعيش معهم بنفس القناع الذي يلبسونه لي ولكن لم استطيع..
وبما أنه الآن أستطاعوا أن يخترعوا أنسان آلي فأنني أفكر جديا بأن أقتني واحد منها !! حتى أنسى كذب البشر وزيفهم .
أسوء شعور ينتاب الشخص منا عندما يكنشف أنه كم كان ساذجا وغبيا لأنه زي مايقولوا (على نياته) ..
في زمن كهذا لابد أن أتكون كاذبا مرواغا حاملا معك الف قناع وقناع لكي تلبس لكل شخص قناعا يناسبه..
لم أحزن على فراقهم بقدر ماحزنت على نفسي بإنني إلى هذه الدرجه كنت مغفل وساذج ولم أتنبه لزيف ضحكاتهم وكلامهم
أخيرا تيقنت أن لا صديق لي إلا (كمبيوتري) الحبيب ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق